صالح أحمد العلي

73

سامراء

تحوّل إلى المحمدية ليتم بناء الماحوزة « 1 » . وقد أقبل منها سليمان بن عبد الله ابن طاهر بعد أن صار إلى الإيتاخية « 2 » . المطيرة : المطيرة من المعالم العمرانية البارزة في سامرّاء ، سمّيت باسم مطر بن فزارة الشيباني الخارجي الذي كان نشطا من زمن المأمون . وفي المصادر معلومات تحدد موقعها ، فقد ذكر اليعقوبي أن المعتصم بعد تركه الإقامة ببغداد ارتاد عدة مواضع بالتتابع ، « ثم انتقل إلى القرية المعروفة بالمطيرة فأقام بها مدة ثم مد إلى القاطول فقال هذا أصلح المواضع » . ذكر سهراب معلومات عن مواقعها والمعالم العمرانية قربها فقال إن دجلة يحمل منه أيضا الثلاثة القواطيل ، أوائلها كلها موضع واحد أسفل مدينة سرّ من رأى بفرسخين بين المطيرة وبركوارا ، ويسمى الأعلى منها اليهودي ، وعليه قنطرة وصيف ، يمر مادا إلى أن يصب في القاطول الكسروي أسفل المأمونية « 3 » . كان في المطيرة دير نصارى ، وفيها بيعة « محدثة بنيت في خلافة المأمون ونسبت إلى مطر بن فزارة الشيباني وكان يرى رأي الخوارج » « 4 » . وبالقرب من المطيرة قنطرة وصيف وعندها دير ماري « وكان عامرا بالكثير من الرهبان ، ولأهل الهوى به كلام « 5 » . وبالمطيرة دير مار جرجس ، ودير ابن عبدون بن صاعد أخي صاعد بن مخلد » « 6 » . نزل المعتصم المطيرة في آخر تنقلاته قبل استقراره على البناء في موقع

--> ( 1 ) الطبري 3 / 1438 . ( 2 ) المصدر نفسه 3 / 1825 . ( 3 ) عجائب الأقاليم السبعة 128 . ( 4 ) معجم البلدان 2 / 568 ( عن البلاذري ) . ( 5 ) المصدر نفسه 2 / 693 ( يذكر أن أبا الفرج والخالدي ذكراه ) . ( 6 ) المصدر نفسه 259 .